
إن عملية التسليم بين روسيا وتركيا هي عملية قانونية يتم فيها تقييم ما إذا كان الشخص الذي توجد بحقه تحقيقات جنائية أو ملاحقة قضائية أو حكم إدانة نهائي سيتم تسليمه من روسيا إلى تركيا أو من تركيا إلى روسيا. ولا تنتهي هذه العملية تلقائياً بمجرد طلب سلطات البلدين؛ بل يتم فحص طلب التسليم في إطار رقابة المحكمة، وأحكام الاتفاقيات الدولية، والقانون رقم 6706، ومبادئ حقوق الإنسان، والوضع القانوني للشخص.
تم توقيع “اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية وتسليم المجرمين” بين تركيا وروسيا؛ وقد تمت الموافقة على التصديق على هذه الاتفاقية بموجب القانون رقم 6788. ويُذكر في القانون أن الاتفاقية وُقعت في أنقرة بتاريخ 1 ديسمبر 2014، ونُشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 08.03.2017.
في ملفات التسليم بين روسيا وتركيا، يجب تقييم النشرة الحمراء، ورسالة التعميم، والتوقيف المؤقت، والرقابة القضائية، ومحاكمة التسليم أمام محكمة الجنايات الثقيلة، وإجراءات الترحيل، ومخاطر حقوق الإنسان معاً.
ما هي عملية التسليم بين روسيا وتركيا؟
عملية التسليم بين روسيا وتركيا هي عملية تعاون قضائي دولي تتعلق بتحديد ما إذا كان الشخص الذي توجد بحقه إجراءات قضائية في إحدى الدولتين، ويكون موجوداً في الدولة الأخرى، سيتم تسليمه إلى الدولة الطالبة أم لا.
وقد تثار هذه العملية في اتجاهين. في الحالة الأولى، قد يطلب الاتحاد الروسي تسليم شخص موجود في تركيا إلى روسيا. وفي الحالة الثانية، قد تطلب تركيا تسليم مشتبه به أو متهم أو محكوم عليه موجود في روسيا إلى تركيا.
وفي كلتا الحالتين، لكي يكون طلب التسليم قابلاً للقبول، يجب إعداد وثائق الطلب وفقاً للإجراءات، وأن يكون الفعل المنسوب جريمة قابلة للتسليم، وأن يكون الفعل جريمة في قانون كلا البلدين، وألا توجد أسباب للرفض مثل التقادم أو الجريمة السياسية.
الأسس القانونية لعملية التسليم بين روسيا وتركيا
الأساس القانوني الرئيسي في عملية التسليم بين روسيا وتركيا هو اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية وتسليم المجرمين الموقعة بين البلدين. وقد أوضحت وزارة العدل أن الاتفاقية المذكورة وُقعت بين حكومة الجمهورية التركية وحكومة الاتحاد الروسي، وأنها تهدف إلى تسهيل تطبيق الاتفاقيات الأوروبية التي يكون البلدان طرفين فيها.
أما بالنسبة لتركيا، فيُطبق أيضاً القانون رقم 6706 بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية. وينظم هذا القانون أصول ومبادئ التعاون القضائي في المسائل الجنائية مع الدول الأجنبية. كما ينص القانون صراحة على أن السلطة المركزية هي وزارة العدل.
المصادر القانونية الرئيسية في عملية التسليم بين روسيا وتركيا هي كما يلي:
اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية وتسليم المجرمين بين الجمهورية التركية والاتحاد الروسي
قانون التصديق رقم 6788
القانون رقم 6706 بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية
دستور الجمهورية التركية
قانون الإجراءات الجنائية
اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية التي تكون تركيا طرفاً فيها
قواعد الإنتربول ونظام النشرة الحمراء
عملية التسليم من روسيا إلى تركيا
تثار عملية التسليم من روسيا إلى تركيا عندما يُثبت أن الشخص الذي توجد بحقه في تركيا مذكرة قبض أو قرار توقيف أو حكم إدانة نهائي موجود في روسيا.
وفي هذه الحالة، يمكن لتركيا أن تتقدم إلى السلطات الروسية بطلب تسليم الشخص المعني إلى تركيا. ويجب أن يتضمن الطلب طلب التسليم، وقرار القبض أو حكم الإدانة، والوثائق التي تشرح العناصر المادية للجريمة، ومواد القانون الواجب تطبيقها، ومعلومات التقادم، والوثائق التي تساعد على تحديد الهوية.
في طلبات التسليم من روسيا إلى تركيا، تكون المسائل الآتية ذات أهمية خاصة:
إعداد طلب التسليم بشكل واضح ومتسق
أن يكون قرار القبض أو حكم الإدانة مطابقاً للإجراءات
أن يشكل الفعل جريمة في القانون التركي
أن يكون الفعل أيضاً جريمة قابلة للتسليم في القانون الروسي
ألا تكون الجريمة قد سقطت بالتقادم
استيفاء شروط الترجمة والتصديق على الوثائق
ألا يكون الطلب ذا طبيعة جريمة سياسية أو جريمة عسكرية بحتة
إثبات أن الشخص ليس معرضاً للخطر من حيث حقوق الإنسان
تقوم السلطات الروسية بتقييم الطلب الوارد من تركيا في إطار قانونها الداخلي وأحكام الاتفاقية الثنائية. لذلك من المهم أن تكون الوثائق التي سترسلها تركيا إلى روسيا كاملة ومطابقة للاتفاقية ومعدة بطريقة مقنعة.
عملية التسليم من تركيا إلى روسيا
تبدأ عملية التسليم من تركيا إلى روسيا عندما تتقدم السلطات الروسية بطلب تسليم بشأن شخص موجود في تركيا. ويُحال الطلب إلى تركيا عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال السلطات المركزية.
في تركيا، يتم فحص طلب التسليم أولاً من قبل السلطة المركزية. ووفقاً للقانون رقم 6706، يمكن للسلطة المركزية فحص طلبات التسليم، وطلب معلومات ووثائق إضافية إذا رأت ذلك ضرورياً، ورفض الطلبات التي لا تتوافر فيها الشروط اللازمة. أما الطلبات التي تتوافر فيها الشروط اللازمة فتُرسل إلى مكتب النائب العام لدى محكمة الجنايات الثقيلة المختصة.
تتكون عملية التسليم من تركيا إلى روسيا عموماً من المراحل الآتية:
إعداد السلطات الروسية لطلب التسليم
إحالة الطلب إلى تركيا
إجراء الفحص الأولي من قبل وزارة العدل
طلب معلومات ووثائق إضافية إذا كانت هناك مستندات ناقصة
إرسال الملف إلى مكتب النائب العام المختص
إجراء محاكمة التسليم أمام محكمة الجنايات الثقيلة
اتخاذ المحكمة قراراً بشأن ما إذا كان طلب التسليم مقبولاً أم لا
تقييم طرق الطعن ضد القرار
إذا أصبح قرار القبول نهائياً، يتم تنفيذ مرحلة الموافقة الإدارية والتسليم
إن اعتبار محكمة الجنايات الثقيلة طلب التسليم مقبولاً لا يعني أن الشخص سيتم تسليمه تلقائياً إلى روسيا. ففي عملية التسليم، بعد مرحلة المحكمة، تثار أيضاً مرحلة الموافقة الإدارية والتسليم.
شروط التسليم بين روسيا وتركيا
من الشروط الأساسية في عملية التسليم بين روسيا وتركيا أن يكون الفعل موضوع طلب التسليم جريمة في قانون كلا البلدين. ويُعبَّر عن هذا المبدأ بازدواجية التجريم. وبعبارة أخرى، في ملف تطلب فيه روسيا التسليم من تركيا، لا يكفي أن يكون الفعل المنسوب جريمة في القانون الروسي فقط؛ بل يجب أن يكون للفعل مقابل جرمي في القانون التركي أيضاً.
أهم الشروط في عملية التسليم هي كما يلي:
وجود طلب تسليم مطابق للإجراءات
أن يشكل الفعل جريمة في قانون كلا البلدين
أن تكون الجريمة بدرجة تسمح بالتسليم
عدم وجود مانع التقادم أو العفو
ألا يكون الطلب ذا طبيعة جريمة سياسية
ألا يكون الفعل ضمن نطاق جريمة عسكرية بحتة
ألا يكون قد صدر في تركيا سابقاً قرار بشأن الفعل نفسه
ألا يكون الشخص معرضاً لخطر جسيم من حيث حقوقه الأساسية
أن تكون وثائق التسليم معدة وفقاً للاتفاقية والقانون
يجب تقييم هذه الشروط في كل ملف بحسب ظروف الواقعة الملموسة. وحتى بالنسبة إلى نوع الجريمة نفسه، قد تظهر نتائج مختلفة بسبب الجنسية أو التقادم أو حالة الأدلة أو خطر حقوق الإنسان أو ادعاء الجريمة السياسية.
النشرة الحمراء وعملية التسليم بين روسيا وتركيا
من الممكن إصدار نشرة حمراء من الإنتربول بشأن الأشخاص المطلوبين من قبل روسيا أو تركيا. والنشرة الحمراء هي إخطار دولي يُستخدم لتحديد مكان الشخص والقبض عليه مؤقتاً في إطار عملية التسليم.
يوضح الإنتربول أن النشرة الحمراء هي طلب موجه إلى سلطات إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم لتحديد مكان الشخص والقبض عليه مؤقتاً في عملية التسليم أو التسليم أو إجراء قانوني مشابه؛ إلا أن النشرة الحمراء ليست مذكرة قبض دولية. وتربط الدول الأعضاء آثار النشرة الحمراء وفقاً لقوانينها الداخلية.
لذلك فإن القبض في تركيا على شخص توجد بحقه نشرة حمراء صادرة عن روسيا لا يعني أنه سيتم تسليمه مباشرة إلى روسيا. بل تُدار في تركيا أيضاً إجراءات التوقيف المؤقت والرقابة القضائية ومحاكمة التسليم.
في الملفات التي توجد فيها نشرة حمراء، يجب فحص المسائل الآتية:
قرار القبض أو قرار المحكمة الذي تستند إليه النشرة الحمراء
طبيعة الجريمة المنسوبة
المقابل القانوني للفعل في القانون التركي
ما إذا كان الطلب يحمل طابعاً سياسياً أم لا
ما إذا كانت وثائق التسليم قد وصلت في موعدها أم لا
ما إذا كانت شروط التوقيف المؤقت قد تحققت أم لا
ما إذا كانت الرقابة القضائية كافية أم لا
ما إذا كان هناك خطر متعلق بحقوق الإنسان أو المحاكمة العادلة أم لا
التوقيف المؤقت والرقابة القضائية
في ملفات التسليم بين روسيا وتركيا، قد يصدر بحق الشخص قرار توقيف مؤقت أو رقابة قضائية. غير أن النشرة الحمراء أو طلب التسليم لا يؤديان في كل الأحوال إلى نتيجة التوقيف التلقائي.
وفقاً للقانون رقم 6706، إذا وُجد اشتباه قوي بارتكاب جريمة يمكن أن تكون موضوع طلب تسليم، فيمكن توقيف الشخص مؤقتاً حتى قبل وصول طلب التسليم إلى السلطة المركزية. وتنظم المادة نفسها أنه يمكن، بدلاً من التوقيف المؤقت، إصدار قرار رقابة قضائية وفقاً للمادة 109 من قانون الإجراءات الجنائية بطريقة تمنع الشخص من الفرار.
في إطار الرقابة القضائية، قد تثار التدابير الآتية:
منع السفر إلى الخارج
الالتزام بالتوقيع في فترات محددة
الإقامة في عنوان معين
إيداع ضمان
قيود تتعلق بجواز السفر أو وثائق السفر
التزامات رقابية أخرى تحددها المحكمة
عند تقييم قرار التوقيف المؤقت أو الرقابة القضائية، يجب أخذ محل الإقامة الثابت للشخص، وروابطه العائلية، وحالته الصحية، وما إذا كان الاشتباه بالفرار قائماً على وقائع ملموسة، وحالة وثائق التسليم، وطبيعة الجريمة بعين الاعتبار معاً.
محاكمة التسليم أمام محكمة الجنايات الثقيلة
في تركيا، تختص محكمة الجنايات الثقيلة بتقييم طلبات التسليم الواردة من روسيا. ووفقاً للقانون رقم 6706، تكون محكمة الجنايات الثقيلة في مكان وجود الشخص مختصة باتخاذ القرار بشأن طلب التسليم. وإذا لم يكن مكان وجود الشخص معلوماً، تُعد محكمة الجنايات الثقيلة في أنقرة مختصة.
تفحص المحكمة ما إذا كان طلب التسليم مقبولاً أم لا. وأثناء هذا الفحص، تُقيَّم معاً الوثائق المرسلة من الدولة الطالبة، ودفاع الشخص، وطبيعة الجريمة، وشروط التسليم، وأسباب الرفض، ومخاطر حقوق الإنسان.
في محكمة الجنايات الثقيلة تكون الأسئلة الآتية مهمة:
هل قُدم طلب التسليم الروسي من قبل السلطات المختصة؟
هل وثائق التسليم مطابقة للاتفاقية والقانون رقم 6706؟
هل الفعل المنسوب يُعد جريمة أيضاً في القانون التركي؟
هل الجريمة قابلة للتسليم؟
هل الشخص مواطن تركي؟
هل يوجد ادعاء بجريمة سياسية أو جريمة عسكرية بحتة؟
هل يوجد مانع التقادم أو العفو؟
هل سبق صدور قرار في تركيا بشأن الفعل نفسه؟
هل يوجد خطر التعذيب أو سوء المعاملة أو عدم المحاكمة العادلة؟
هل تدبير التوقيف أو الرقابة القضائية متناسب؟
إذا لم ترَ المحكمة أن الوثائق المرسلة من الدولة الطالبة كافية، فيمكنها طلب معلومات ووثائق إضافية.
في أي الحالات يمكن رفض طلب التسليم الروسي؟
يمكن رفض طلب التسليم المقدم من روسيا إلى تركيا في إطار القانون رقم 6706 وأحكام الاتفاقيات ذات الصلة. ولا تنظر المحكمة فقط إلى وجود طلب التسليم؛ بل تفحص أيضاً ما إذا كان هناك مانع للتسليم أم لا.
أهم الحالات التي قد تؤدي إلى رفض طلب التسليم هي كما يلي:
أن يكون الشخص مواطناً تركياً
ألا يشكل الفعل جريمة في القانون التركي
أن تكون الجريمة قد سقطت بالتقادم أو شملها العفو
أن يكون الطلب ذا طبيعة جريمة سياسية أو جريمة مرتبطة بجريمة سياسية
أن يكون الفعل جريمة عسكرية بحتة
أن يكون قد صدر في تركيا سابقاً حكم بالبراءة أو الإدانة بشأن الفعل نفسه
أن يكون الشخص معرضاً لخطر العقاب بسبب عرقه أو دينه أو أصله العرقي أو جنسيته أو فئته الاجتماعية أو آرائه السياسية
وجود خطر التعذيب أو سوء المعاملة في الدولة الطالبة
وجود خطر جسيم من حيث الحق في المحاكمة العادلة
أن يتضمن الطلب خطر عقوبة الإعدام أو عقوبة لا تتوافق مع الكرامة الإنسانية
أن تكون وثائق التسليم ناقصة أو متناقضة أو مخالفة للإجراءات
يُعدّ القانون رقم 6706 حالات مثل كون الفعل أساس طلب التسليم جريمة فكرية أو جريمة سياسية أو جريمة مرتبطة بجريمة سياسية، أو كونه جريمة عسكرية بحتة، أو سقوطه بالتقادم أو شموله بالعفو، أو صدور قرار سابق في تركيا بشأن الفعل نفسه، من بين أسباب الرفض المهمة في التسليم.
هل يمكن تسليم المواطنين الأتراك إلى روسيا؟
كقاعدة عامة، لا يجوز تسليم المواطنين الأتراك إلى دولة أجنبية. لذلك فإن كون الشخص المطلوب من قبل روسيا مواطناً تركياً من المسائل التي يجب فحصها أولاً في ملف التسليم.
ومع ذلك، يجب تقييم حالة الجنسية في كل ملف بشكل ملموس. فالجنسية المزدوجة، وتاريخ اكتساب الجنسية، وتاريخ الجريمة، وتاريخ الطلب، وسجلات النفوس تحمل أهمية في هذا الفحص.
إذا ادُّعي أن المواطن التركي ارتكب جريمة في روسيا، فقد تثار بدلاً من التسليم طرق قانونية مختلفة مثل إجراء تحقيق أو ملاحقة في تركيا، أو المساعدة القضائية، أو تبادل الأدلة، أو نقل الملاحقة.
تسليم المواطنين الروس إلى تركيا
تثار مسألة تسليم المواطنين الروس إلى تركيا في الملفات التي تكون فيها تركيا هي الدولة الطالبة. وفي هذه الحالة، تقوم السلطات الروسية بتقييم طلب تركيا في إطار الاتفاقية الثنائية وقانونها الداخلي والتزاماتها الدولية.
في الملفات التي تطلب فيها تركيا التسليم من روسيا، يكون إعداد وثائق التسليم بشكل كامل ذا أهمية كبيرة. ويجب أن تُرفق بالملف بشكل واضح عناصر الجريمة، والأدلة، ومواد القانون، وقرار القبض أو حكم الإدانة، ومعلومات التقادم، والترجمات.
الوثائق وعملية الترجمة
في ملفات التسليم بين روسيا وتركيا، يُعد محتوى الوثائق وترجمتها من أهم مراحل العملية. وقد تؤدي الوثائق الناقصة أو الخاطئة أو المتناقضة إلى رفض طلب التسليم أو إطالة العملية.
تتضمن ملفات التسليم عادةً الوثائق الآتية:
طلب التسليم
قرار القبض أو قرار التوقيف
نسخة من الحكم إذا كان هناك حكم إدانة
لائحة الاتهام أو الوثائق التي تُظهر الاتهام الجنائي
شرح العناصر المادية للواقعة
مواد القانون الواجب تطبيقها
شرح يتعلق بأحكام التقادم
معلومات الهوية والجنسية
وثائق تحديد الهوية مثل الصور والبصمات
الترجمات المعتمدة
لا يكفي أن تكون الوثائق مترجمة فقط. بل يجب أيضاً فحص ما إذا كانت الوثائق مطابقة للاتفاقية والقانون رقم 6706 وشروط التسليم.
هل الترحيل وعملية التسليم هما الشيء نفسه؟
إجراء الترحيل وتسليم المجرمين ليسا المؤسسة القانونية نفسها. فالترحيل هو إجراء إداري يتعلق بإخراج الأجنبي من تركيا. أما التسليم فهو عملية تسليم إلى الدولة الطالبة لغرض التحقيق الجنائي أو الملاحقة القضائية أو تنفيذ حكم إدانة نهائي.
وفقاً للقانون رقم 6706، لا يجوز ترحيل الأجنبي أثناء عملية التسليم دون أخذ رأي السلطة المركزية. كما لا يجوز أيضاً إجراء الترحيل إلى الدولة التي رُفض طلب التسليم المقدم منها دون أخذ رأي السلطة المركزية.
لذلك، إذا كانت هناك في ملفات التسليم ذات المصدر الروسي قرارات ترحيل أو رموز منع أو احتجاز إداري أو مشكلة في تصريح الإقامة، فيجب تقييم طلبات قانون الأجانب والقانون الإداري إلى جانب عملية التسليم.
كم تستغرق عملية التسليم بين روسيا وتركيا؟
تختلف مدة عملية التسليم بين روسيا وتركيا بحسب طبيعة الملف. وليس من الصحيح إعطاء مدة قطعية صالحة لكل ملف.
أهم العوامل التي تؤثر في المدة هي كما يلي:
ما إذا كانت هناك نشرة حمراء أو رسالة تعميم أم لا
ما إذا كان الشخص موقوفاً أم لا
ما إذا كانت وثائق التسليم كاملة أم لا
ما إذا كانت إجراءات الترجمة والتصديق قد اكتملت أم لا
ما إذا كانت المحكمة قد طلبت معلومات ووثائق إضافية أم لا
ما إذا كانت هناك اعتراضات تتعلق بالجريمة السياسية أو حقوق الإنسان أم لا
ما إذا تم اللجوء إلى طرق الطعن ضد القرار أم لا
كم ستستغرق مرحلة الموافقة الإدارية والتسليم
في حين يمكن أن تنتهي بعض الملفات خلال مدة أقصر، قد تطول العملية في بعض الملفات بسبب نقص الوثائق أو طلب معلومات إضافية أو خطر حقوق الإنسان أو ادعاء الجريمة السياسية.
ماذا يفعل محامي التسليم بين روسيا وتركيا؟
يقوم محامي التسليم بين روسيا وتركيا بتقييم الوضع القانوني للموكل في ملفات التسليم بين البلدين، وفحص شروط التسليم، والمساعدة في وضع استراتيجية الدفاع خلال مرحلة المحكمة.
يمكن لمحامي التسليم أو محامي الإنتربول تقديم الدعم في المسائل الآتية:
فحص طلب التسليم الوارد من روسيا
تقييم طلب التسليم الذي سيقدم من تركيا إلى روسيا
فحص سجلات النشرة الحمراء ورسائل التعميم
الاعتراض على قرار التوقيف المؤقت
تقديم طلب الرقابة القضائية
تقديم دفاع التسليم أمام محكمة الجنايات الثقيلة
إبراز مخاطر الجريمة السياسية والتقادم وحقوق الإنسان
فحص وثائق التسليم من حيث الترجمة والإجراءات
متابعة إجراءات الترحيل ورمز المنع والاحتجاز الإداري
تقييم طرق التقدم بطلب لإزالة أو تصحيح سجل الإنتربول
التدخل القانوني المبكر مهم في هذه الملفات. لأن النشرة الحمراء، والتوقيف المؤقت، وانتظار وثائق التسليم، وعملية محكمة الجنايات الثقيلة يمكن أن تتطور خلال مدة قصيرة.
أتعاب محامي التسليم بين روسيا وتركيا
تختلف أتعاب محامي التسليم بين روسيا وتركيا بحسب نطاق الملف وطبيعة العملية. لذلك ليس من الصحيح تحديد أتعاب ثابتة لكل ملف.
تُؤخذ في تقييم الأتعاب عادةً المسائل الآتية في الاعتبار:
ما إذا كان الملف يتعلق بالتسليم من روسيا إلى تركيا أم من تركيا إلى روسيا
ما إذا كان الشخص موقوفاً أم لا
ما إذا كانت هناك نشرة حمراء أو رسالة تعميم أم لا
نطاق وثائق التسليم
الحاجة إلى الترجمة الروسية أو التركية
ما إذا كان يلزم فحص قانون أجنبي أم لا
وجود عمليات إضافية مثل الترحيل أو رمز المنع أو الاحتجاز الإداري
نطاق المحكمة وطرق الطعن
مدى استعجال الملف
وبما أن ملفات التسليم تؤثر مباشرة على حرية الشخص وتتطلب فحصاً تقنياً، يجب تحديد الأتعاب وفقاً لخصائص الواقعة الملموسة.
التواصل للحصول على دعم قانوني
عملية التسليم بين روسيا وتركيا هي عملية يجب إدارتها بعناية من حيث النشرة الحمراء، ورسالة التعميم، والتوقيف المؤقت، والرقابة القضائية، ومحاكمة التسليم أمام محكمة الجنايات الثقيلة، وإجراءات الترحيل، وتقييمات حقوق الإنسان.
يمكنكم التواصل مع مكتبنا القانوني للحصول على دعم محامي التسليم بين روسيا وتركيا، وتقييم الشروط القانونية لطلب التسليم، وتقديم طلبات ضد قرارات التوقيف المؤقت، وفحص الملف من حيث حقوق الإنسان.
الأسئلة الشائعة
ما هي عملية التسليم بين روسيا وتركيا؟
عملية التسليم بين روسيا وتركيا هي العملية القانونية التي يتم فيها تقييم ما إذا كان الشخص الذي توجد بحقه تحقيقات أو ملاحقة أو حكم إدانة في إحدى الدولتين، ويكون موجوداً في الدولة الأخرى، سيتم تسليمه إلى الدولة الطالبة أم لا.
هل يُقبل طلب التسليم الروسي تلقائياً؟
لا. إن تقديم روسيا طلب تسليم لا يكفي وحده. إذ يُقيَّم الطلب في تركيا من قبل السلطة المركزية ومحكمة الجنايات الثقيلة المختصة.
هل توجد اتفاقية تسليم بين تركيا وروسيا؟
نعم. تم توقيع اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية وتسليم المجرمين بين الجمهورية التركية والاتحاد الروسي، وتمت الموافقة على التصديق على هذه الاتفاقية بموجب القانون رقم 6788.
هل تعني النشرة الحمراء التسليم إلى روسيا؟
لا. النشرة الحمراء هي إخطار يُستخدم لتحديد مكان الشخص والقبض عليه مؤقتاً في إطار عملية التسليم. ويشير الإنتربول إلى أن النشرة الحمراء ليست مذكرة قبض دولية.
هل يُسلَّم المواطن التركي إلى روسيا؟
كقاعدة عامة، لا يجوز تسليم المواطنين الأتراك إلى دولة أجنبية. ومع ذلك، يجب فحص مسائل مثل حالة الجنسية والجنسية المزدوجة وتاريخ الجريمة وتاريخ الطلب في الملف الملموس بشكل منفصل.
في أي الحالات يمكن رفض طلب التسليم الروسي؟
يمكن رفض طلب التسليم في حالات مثل الجريمة السياسية، أو الجريمة العسكرية البحتة، أو التقادم، أو العفو، أو صدور قرار سابق عن الفعل نفسه، أو الجنسية التركية، أو خطر التعذيب أو سوء المعاملة، أو احتمال عدم المحاكمة العادلة، أو نقص الوثائق.
هل يحدث توقيف في عملية التسليم؟
نعم. إذا توافرت الشروط، يمكن إصدار قرار توقيف مؤقت. غير أن التوقيف ليس تلقائياً. ويجب على المحكمة أن تقيّم أيضاً ما إذا كانت الرقابة القضائية كافية أم لا.
ماذا يحدث إذا كانت وثائق التسليم ناقصة؟
إذا كانت وثائق التسليم ناقصة أو غير كافية، فيمكن للمحكمة أو السلطة المركزية طلب معلومات ووثائق إضافية. وإذا لم تُستكمل النواقص، فقد يُطرح رفض طلب التسليم.
هل يحل إجراء الترحيل محل التسليم؟
لا. الترحيل إجراء إداري، أما التسليم فهو عملية تعاون قضائي جنائي. وأثناء استمرار عملية التسليم، تخضع إجراءات الترحيل لقواعد خاصة.
المراجع
[1] القانون رقم 6788 بشأن الموافقة على التصديق على اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية وتسليم المجرمين بين الجمهورية التركية والاتحاد الروسي.
[2] وزارة العدل التركية – تم توقيع اتفاقية مع وزارة العدل الروسية.
[3] القانون رقم 6706 بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية.
[4] INTERPOL – النشرات الحمراء.